عادل أبو النصر
330
تاريخ النبات
كزبرة Coriandrum sativum يظهر من خلاصة الدراسات بان أصل الكزبرة من جنوب أوروبا وانها كانت تنمو بصورة برية ، ومنها انتشرت في مناطق البحر الأبيض المتوسط . وذكرها « دليل ، وفورسكال ، وشوينفورث » ضمن النباتات الحديثة المصرية ولكن ديوسقوريدس ، وبليني قالا قديما انها من النباتات القديمة المعروفة من قدماء المصريين ، واليونانيين ، والرومانيين . لدى مشاهدة الآثار المصرية في المتحف المصري بليدن « يرى كيسين من حبوب الكزبرة مأخوذين من المقابر المصرية فضلا عن أن شوينفورث ذاته وجد آثارها في مقبرة من اعمال الأسرة الثانية بجهة الدير البحري بطيبة ، وفلندرس بتري عثر على بعض أوراقها في الجبانة اليونانية الرومانية بهوارة » « وقد ذكر كثيرا في القراطيس البردية الطبية ، وجاء في بعض النصوص ان قدماء مصر ادخلوا الكزبرة في صناعة النبيذ لتضاعف مفعوله المخدر والظاهر أنه كان عندهم نوع آخر منها يستجلبونه من آسيا ، ولذا سموه الكزبرة الآسيوية تمييزا لها » « 1 » . ذكرت الكزبرة في سفر الخروج في التوراة « الأصحاح السادس عشر عدد 31 » وفي سفر العدد ( 11 : 7 ) فذكر في الأولى « ودعا بيت إسرائيل اسمه منّا وهو كبذر الكزبرة ابيض وطعمه كرقاق بعسل » . وفي الثانية « واما المن فكان كبذر الكزبرة ومنظره كمنظر المقل » وكانت تزرع في فلسطين وعلى شواطيء البحر الأبيض المتوسط وفي آسيا . عرف قدماء المصريين ان القليل منها مع النبيذ ينبه غريزة الشهوة بينما الكثير منها يلعب بالرأس ، وكان الأطباء في تلك العهود ينسبون لها خاصية طرد الديدان وللأكثار منها خاصية التأثير على المخ كمنوم ومخدر .
--> ( 1 ) الزراعة القديمة المصرية تاليف شكري صادق 1916